قلت : بلى يا أخا رسول اللَّه .
قال : فهم إذن إنّما يقضون فيهم حقوق الآباء والامّهات » .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ الرحم التي اشتقّها اللَّه عزّ وجلّ من رحمته بقوله :
أنا الرحمن وهي الرحم ، هي رحم محمّد صلى الله عليه وآله وأنّ من إعظام اللَّه إعظام محمّد صلى الله عليه وآله ، وإنّ من إعظام محمّد صلى الله عليه وآله إعظام رحم محمّد ، وأنّ كلّ مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمّد وأنّ إعظامه من إعظام محمّد صلى الله عليه وآله » « 1 » .
وروى في « التوحيد » بسنده عن العسكري عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
، قال : « وقام رجل لعليّ بن الحسين عليه السلام فقال : أخبرني عن معنى
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
، فقال عليّ بن الحسين : حدّثني أبي ، عن أخيه الحسن ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : أنّ رجلًا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، حدّثني عن معنى
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
ما معناه ؟
فقال : إنّ قولك : اللَّه ، أعظم اسم من أسماء اللَّه عزّ وجلّ وهو الاسم الذي لا يتسمّى به غير اللَّه ، ولم يتسمَّ به مخلوق . . .
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
أياستعين على هذا الأمر باللَّه الذي لا يحقّ العبادة لغيره ، المغيث إذا استُغيث ، المجيب إذا دُعِيَ .
( الرَّحْمنِ )
الذي يرحم ببسط الرزق علينا .
( الرَّحِيمِ )
بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا » « 2 » ) .
وروى الصدوق في « عيون الأخبار » بإسناده عن الرضا عليه السلام ، أنّه قال في دعائه :
« رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 34 ، الحديث 12 .
( 2 ) التوحيد : 230 ، باب معنى( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )، الحديث 5 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 19 ، الحديث 37 .