على أهل بيته ، وأهل بيته شهداء على الناس ، كما أنّه صلى الله عليه وآله شاهداً على جميع الشهداء على جميع الأمم .
5 - أهل البيت الحكّام وولاة الحساب يوم الدين بإذن اللَّه
أوّلًا : يدلّ على ذلك إشهادهم أعمال العباد ، كما في آيات الشهادة المتقدّمة ، إذ لا يفصل الحساب إلّابإقامة الشهادة ، ويشير إليه قوله تعالى :
( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ )
« 1 » ، فسمّي يوم الحساب يوم الأشهاد تنبيهاً على أهمّيّة إقامة الشهادة في الحساب .
وكذا قوله تعالى :
( أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )
« 2 » ) .
ثانياً : وكذلك ما ورد من الآيات أنّه لا تحاسب أيامّة يوم القيامة إلّابمجيء الحجّة التي اصطفاها اللَّه عليهم من بينهم ، إماماً كان أو رسولًا ، كقوله تعالى :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )
« 3 » ، أيكلّ امّة تدعى إلى حسابها بإمامها الذي جعله اللَّه حجّة .
وقوله تعالى :
( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
« 4 » ، ولعلّ المراد بالرسول هنا ليس خصوص النبيّ والرسول ، وإنّما مطلق من انتدب إلى مأموريّة إلهيّة من قِبل اللَّه تعالى .
ثالثاً : ما في آيات الأعراف من معرفة أصحاب الأعراف ، وقد تقدّم في الدلالة
هامش
( 1 ) غافر 40 : 51 .
( 2 ) هود 11 : 18 .
( 3 ) الإسراء 17 : 71 .
( 4 ) يونس 10 : 47 .