فقال : ليس منّا من خصى واختصى ، إنّما اختصاء امّتي الصوم » « 1 » .
فيظهر منها أنّ ابن مظعون هو المتصدّر لهذا الأمر وجماعة آخرون من أصحابه ، ومن ثمّ في رواية أخرى أنّه صلى الله عليه وآله قال لامرأة عثمان بن مظعون : أحقّ ما بلغني عن زوجك وأصحابه ؟
والتعبير بأصحاب عثمان بن مظعون لا يشمل عليّاً عليه السلام بعد كونه غير تابع لابن مظعون .
ثانياً : في « الاحتجاج » روى عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري ، أنّهم قالوا : . . . وذكروا احتجاج الحسن بن عليّ عليهما السلام على جماعة من بني اميّة وفيهم المغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ، وفي الرواية المزبورة احتجاجه عليه السلام على أولئك بقوله عليه السلام :
وَانْشِدُكُمُ اللَّهَ ، أَتَعْلَمونَ أَنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ حَرَّمَ الشَّهَواتِ كُلَّها عَلى نَفْسِهِ مِنْ أَصْحابِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ )
« 2 » ) ، وكان عندهم علم المنايا ، وعلم القضايا ، وفصل الكتاب ، ورسوخ العلم ، ومنزل القرآن ، وكان رهط لا نعلمهم يتمّمون عشرة نبّأهم اللَّه أنّهم مؤمنون ، وأنتم في رهط قريب من عدّة أولئك لعنوا على لسان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاشهد لكم واشهد عليكم أنّكم لعناء اللَّه على لسان نبيّه كلّكم » « 3 » .
واستشهد الفيض في تفسيره « الصافي » بهذه الرواية قائلًا : « ليس في مثل هذا
هامش
( 1 ) التبيان : 1 : 8 .
( 2 ) المائدة 5 : 87 و 88 .
( 3 ) الاحتجاج : 1 : 407 .