تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قالوا : وخرج فرقد السّبخي مع ابن الأشعث ، فطلبه الحجاج فهرب ، وقيل لم يخرج ولكنه بلغ الحجاج عنه قول فطلبه فهرب . قال فرقد : فأتيت واسطا فكنت أصلي في المسجد ، فخرج الحجاج ليلة ومعه شيء يقسمه ، فوقف علي فأعطاني فلم أقبل ، فعاد ، فأعطاني فلم أقبل ، وعاد الثالثة فلم أقبل فأعطاني كيسا فلم أقبله ، فوكل بي رجلا فلما انصرفت أتاه بي فقال لي : من أنت ؟ قلت : فرقد . قال : أنا أطلبك وأنت معي فأخبرته خبري فقال : قد عفوت عنك ، وأصبح فأمر بقتل رجل من أهل الكوفة وقال لرجل : أخرج هذا فاقتله ، وقال لي قم معه حتى يقتله فقلت للرجل : فيم يقتل هذا ؟ قال : لا أدري فإن أمرتني بقتله قتلته فقد سرحك معي ، فقلت أرى أن تخليه فخلاه ، ومضينا فستر الله وأنساه ذكري . وأرسل الحجاج رجلا إلى عنبسة بن سعيد وقال لرسوله : قل لعنبسة : اقتله فإن أبى فاقتل عنبسة ، فأبلغ الرسول عنبسة رسالة الحجاج ، فقال عنبسة لرجل : اقتله فقتله ، فقال رسول الحجاج : لم قتل هذا ؟ فقال عنبسة : أمر بذلك الحجاج . وقال الحجاج لرجل من الأعاجم : أمن أبناء الملوك أنت ؟ قال : لا ولكني من أبناء أهل الرأي . قال : فأخبرني عني قال : غضبك نصفين بين عدوك وصديقك ، صديقك يخافك كما يخافك عدوك ، فتبسم الحجاج وأمره أن ينطلق . حدثنا عن جعفر بن سليمان الضبعي عن عوف قال : صليت خلف الحجاج جمعا فما صلى حتى توارت بالحجاب . المدائني قال : مات الحجاج فذكره الوليد ، وذكر فروة بن شريك