للخبيثين [ 1 ] كانت داري ماخورا أقطعنيها ابن زياد ، فأخذها مني مصعب ، فردها عليه ، فلما قدم الحجاج أخذها لأن ابن الزبير ردها على سعد فأقطعها عبد الرحمن بن طارق التميمي ثم العبشمي ، وأصله من الجزيرة ، فخرج مع ابن الأشعث وكان على شرطة الحجاج ، فهرب إلى الشام ، فقبض الحجاج الدار فكانت مقبوضة ، فأقطعها يزيد بن عبد الملك محمد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي حين قدم عليه برأس يزيد بن المهلب فخاصمه فيها إلى سعد ، ثم اشتراها عيسى بن سليمان بن علي .
المدائني قال : أخذ الحجاج فضيل بن بزوان مولى بني البكاء ، ويقال عبد الرحمن بن بزوان العدواني فقال له : ألم أكرمك ؟ ألم أستعملك ؟ قال :
بلى فاستعبدتني وأهنتني . قال : لأقتلنّك . قال : إذا أخاصمك في دمي ، قال : إذا أخصمك ، وقتله .
المدائني قال : ركب الحجاج فعرض له خارجي فحمل عليه بخيت فقتله ، فلما كان رأس السنة ولى بخيت فارس ووصله بمائة ألف درهم .
وولى ثولاء بن نعيم على الجزيرة وأمره بقتل عدي بن خصفة العبدي ، وكان فاضلا ، فأخبر ثولاء بفضله واجتهاده ، فكتب إلى الحجاج فيه ، فكتب إليه : اقتله لا أم لك ، وابعث إلي برأسه فقال عديّ : اللهم لا تري الحجاج وجهي فذبح على حرف سفينة فسقط رأسه في البحر ، فاتهم الحجاج ثولاء ، ولقي منه شرا .
وقتل الحجاج مساور بن رئاب التميمي وقال : ادفعوه إلى أهله فأهل
هامش
[ 1 ] سورة النور - الآية : 26 .