الحجاز ، وأخطار أهل العراق ، وطاعة أهل الشام ، وروي ذلك عن عبد الملك بن مروان .
وولى الحجاج صالح بن كريز بيت المال ، وكان قد وفى له وسماه قفل الأمانة .
قالوا : وقال الحجاج يوما : إني كافر فلم يجبه أحد فقال : أيتها المعزى ، كافر باللات والعزى .
وقال أيضا يوما : إني لا أخاف الله ، فلم يكلمه أحد ، فقال :
لا أخاف أن يظلمني .
المدائني قال : أخذ الحجاج أمام بن أقرم النميري في أمر فحبسه ، والحجاج على شرطة أبان بن مروان فهرب من السجن وقال :
ولما أن فرغت إلى سلاحي * وبشرى قلت ما أنا بالفقير
طليق الله لم يمنن عليه * أبو داود وابن أبي كثير
ولا الحجاج عينا بنت ماء * تقلب عينها حذر الصقور
أبو داود يزيد بن هبيرة المحاربي ، وبشرى فرسه .
فلما قدم الحجاج العراق رأى أمام بن أقرم فقال له : ويلك أعيناي أشبه بعيني بنت أم الماء أم عينيك ؟ فقال : عيني . وكان أخزر .
ولما أراد الحجاج بناء واسط قال بعض الدهاقين : إن الطواعين بها كثيرة ، وقد أراد كسرى بناءها ونزولها فكرهها . فقال الحجاج : أراد العلج أن يصرفنا عنها .
قالوا : وكان من عمال الحجاج على البصرة قطن بن مدرك الكلابي ، وعلى شرطته يزيد بن عمير الأسيدي ، فقال له الحجاج : إن الناس قد ولدوا
أنساب الأشراف — صفحة 409
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠٩