فقالت : لا صلح بيني وبينك ، إذا ذكرت قطع ذنبي وذكرت قتلي ابنك لم تطب نفسك لي ، ولا نفسي لك .
المدائني عن أحمد بن خالد قال : لما قتل ابن الأشعث فندشا ، نذرت أخته إن ظفر الحجاج أن تقبل رأسه فلما ظفر ونزل واسطا دخلت عليه وهو عند النساء فأخبرته بنذرها ، فقال : إذا جلست للناس فادخلي عليّ ، فلما جلس للناس دخلت عليه فدعاها وقال : قصيّ قصّتك ففعلت فنكس رأسه وقال : في بنذرك فأقبلت تمشي بين السماطين حتى قبّلت رأسه وانصرفت .
المدائني قال : جهد الحجاج على وضع آل المهلب فلم يقدر ، ووضع آل الفضيل بن عمران ، وقتل الهذيل بن عمران البرجمي ، وآل شقيق بن ثور ، وقتل أشيم ، وهدم دار سفيان بن عمرو العبدي ، وأقطع دار عبد الرحمن بن زياد لخروجه مع ابن الأشعث فردّها عمر بن عبد العزيز ، وأقطع دار عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بالجزيرة فهي اليوم لآل نهيك ، وأقطع عبيد الله بن زياد دار سعد الرابية من بني عمرو بن يربوع كانت ماخورا ، وكان سعد معلما وله يقول الفرزدق :
إني لأبغض سعدا أن أجاوره * وما أحبّ بني عمرو بن يربوع
قوم إذا غضبوا لم يخشهم أحد * والجار فيهم ذليل غير ممنوع [ 1 ]
فلما قدم مصعب بن الزبير أخذ الدار من سعد لانقطاعه إلى زياد وآل زياد ، فخرج سعد إلى عبد الله بن الزبير فقال : يا أمير المؤمنين الخبيثات
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 426 مع فوارق .