فرقّا ، فأمن عثمان فحبسه الحجاج وبعث قتيبة بمنطقة نيزك إلى الحجاج ، فدعا بعثمان من الحبس فقال : هذه منطقة نيزك ؟ قال : لا هذه منطقة رجل من عظماء الترك ، ومنطقة نيزك موصولة بنصف منطقة فيروز . فقال محفز الكلابي : كذبت قال : اغرب فإنك بأكل اليربوع أعلم منك بأمر الملوك .
فقال الحجاج : كفّ يا محفز . وردّه إلى السجن .
وقال الحجاج : لونا صحني عبد خزاعة كان أحبّ إليّ من أن يمدني أمير المؤمنين بثلاثة آلاف فارس ، وكان سخيا جميلا شجاعا كاتبا بالعربية والفارسية أعطى يوما ثمانين جارية وثمانين وصيفا ، وبعث إليه رجل بجارية فقال لجلسائه : أرى قبيحا أن أتخذها لنفسي وأنتم حضور ، وأكره أن أخص بها رجلا وكلكم له حق ، وكانوا ثمانين ، فأمر لكل رجل بجارية ووصيف .
وقال الحجاج لجبلة بن عبد الرحمن : إنك لنزيف زيغان [ 1 ] ، ويقال عثمان بن مسعود ، فقال : أصلح الله الأمير وما عسيت أن أكون إلَّا رجلا من أهل أصبهان ، أو عبدا لباهلة .
ودعا الحجاج بعثمان وقد أتي برأس نيزك ، فقال له : يا عثمان رأيت أحدا أعظم غناء ممن بعث بهذا الرأس وقتل صاحبه - يعني قتيبة بن مسلم - فقال : نعم الذي قتل صاحب هذا الخاتم ، ورمى إليه بخاتم موسى بن عبد الله بن خازم . قال : صدقت ، أنت لعمري أعظم غناء ونحن نعجز عن مكافأتك فأدّ ما عليك حتى أحملك إلى عبد الملك أمير المؤمنين فيتولى
هامش
[ 1 ] النزيف : المحموم ، والسكران ، ومن عطش حتى يبست عروقه وجفّ لسانه . والزيغان :
الميل . القاموس . العين .