؟ فقال أبو موسى : هذه يدي بما قلت ، فقال له عمار : انما قال لك رسول الله ص هذا خاصه ، فقال : أنت فيها قاعدا خير منك قائما ، ثم قال عمار : غلب الله من غالبه وجاحده .
قال نصر بن مزاحم : حدثنا عمر بن سعيد ، قال : حدثني رجل ، عن نعيم ، عن أبي مريم الثقفي ، قال : والله انى لفي المسجد يومئذ وعمار يخاطب أبا موسى ويقول له ذلك القول ، إذ خرج علينا غلمان لأبي موسى يشتدون ينادون : يا أبا موسى ، هذا الأشتر قد دخل القصر فضربنا وأخرجنا ، فنزل أبو موسى ، فدخل القصر ، فصاح به الأشتر : اخرج من قصرنا لا أم لك ! اخرج الله نفسك ، فوالله انك لمن المنافقين قديما ، قال : أجلني هذه العشية ، فقال : هي لك ، ولا تبيتن في القصر الليلة ودخل الناس ينتهبون متاع أبى موسى ، فمنعهم الأشتر واخرجهم من القصر ، وقال : انى قد أخرجته ، فكف الناس عنه
نزول أمير المؤمنين ذا قار
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو ، عن الشعبي ، قال : لما التقوا بذى قار تلقاهم على في أناس ، فيهم ابن عباس فرحب بهم ، وقال : يا أهل الكوفة ، أنتم وليتم شوكه العجم وملوكهم ، وفضضتم جموعهم ، حتى صارت إليكم مواريثهم ، فاغنيتم حوزتكم ، واعنتم الناس على عدوهم ، وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة ، فان يرجعوا فذاك ما نريد وان يلجوا داويناهم بالرفق ، وبايناهم حتى يبدءونا بظلم ، ولن ندع امرا فيه صلاح الا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء الله ، ولا قوه الا بالله .
فاجتمع بذى قار سبعه آلاف ومائتان ، وعبد القيس بأسرها في الطريق بين على وأهل البصرة ينتظرون مرور على بهم ، وهم آلاف - وفي الماء الفان وأربعمائة .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه باسنادهما ، قالا : لما نزل على ذا قار ارسل ابن عباس والأشتر بعد محمد بن أبي بكر ومحمد