دقيق أمرهما وجليله حتى تمثل له :
ا لا أبلغ بنى بكر رسولا * فليس إلى بنى كعب سبيل
سيرجع ظلمكم منكم عليكم * طويل الساعدين له فضول
وتمثل على عندها :
ا لم تعلم أبا سمعان انا * نرد الشيخ مثلك ذا الصداع !
ويذهل عقله بالحرب حتى * يقوم فيستجيب لغير داع
فدافع عن خزاعة جمع بكر * وما بك يا سراقه من دفاع
قال أبو جعفر : اخرج إلى زياد بن أيوب كتابا فيه أحاديث عن شيوخ ذكر انه سمعها منهم ، قرأ على بعضها ولم يقرا على بعضها ، فمما لم يقرا على من ذلك فكتبته منه ، قال : حدثنا مصعب بن سلام التميمي ، قال : حدثنا محمد بن سوقه ، عن عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه ، قال : رايت فيما يرى النائم في زمان عثمان بن عفان ان رجلا يلي أمور الناس مريضا على فراشه وعند رأسه امراه ، والناس يريدونه ويبهشون اليه ، فلو نهتهم المرأة لانتهوا ، ولكنها لم تفعل ، فاخذوه فقتلوه فكنت أقص رؤياي على الناس في الحضر والسفر ، فيعجبون ولا يدرون ما تأويلها ! فلما قتل عثمان رضي الله عنه أتانا الخبر ونحن راجعون من غزاتنا ، فقال أصحابنا : رؤياك يا كليب .
فانتهينا إلى البصرة فلم نلبث الا قليلا حتى قيل : هذا طلحه والزبير معهما أم المؤمنين ، فراع ذلك الناس وتعجبوا ، فإذا هم يزعمون للناس انهم انما خرجوا غضبا لعثمان وتوبه مما صنعوا من خذلانه ، وان أم المؤمنين تقول : غضبنا لكم على عثمان في ثلاث : اماره الفتى ، وموقع الغمامة ، وضربه السوط والعصا ، فما انصفنا ان لم نغضب له عليكم في ثلاث جررتموها اليه : حرمه الشهر ، والبلد ، والدم فقال الناس : ا فلم تبايعوا عليا وتدخلوا في امره ! فقالوا : دخلنا