تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
إلى زوجه رسول الله ص وإلى طلحه والزبير ، وانى اشهد انها زوجته في الدنيا والآخرة ، فانظروا ثم انظروا في الحق فقاتلوا معه ، فقال رجل : يا أبا اليقظان ، لهو مع من شهدت له بالجنة على من لم تشهد له فقال الحسن : اكفف عنا يا عمار ، فان للإصلاح أهلا . وقام الحسن بن علي ، فقال : يا أيها الناس ، أجيبوا دعوه أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر اليه ، والله لان يليه أولو النهى أمثل في العاجلة وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم . فسامح الناس وأجابوا ورضوا به واتى قوم من طيّئ عديا فقالوا : ما ذا ترى وما ذا تأمر ؟ فقال : ننتظر ما يصنع الناس ، فأخبر بقيام الحسن وكلام من تكلم ، فقال : قد بايعنا هذا الرجل ، وقد دعانا إلى جميل ، وإلى هذا الحدث العظيم لننظر فيه ، ونحن سائرون وناظرون . وقام هند بن عمرو ، فقال : ان أمير المؤمنين قد دعانا وارسل إلينا رسله حتى جاءنا ابنه ، فاسمعوا إلى قوله ، وانتهوا إلى امره ، وانفروا إلى أميركم فانظروا معه في هذا الأمر واعينوه برأيكم . وقام حجر بن عدي ، فقال : أيها الناس أجيبوا أمير المؤمنين و
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
مروا ، انا أولكم ، وقام الأشتر فذكر الجاهلية وشدتها ، والاسلام ورخاءه ، وذكر عثمان رضي الله عنه فقام اليه المقطع بن الهيثم بن فجيع العامري ثم البكائي ، فقال : اسكت قبحك الله ! كلب خلى والنباح ، فثار الناس فأجلسوه . وقام المقطع ، فقال : انا والله لا نحتمل بعدها ان يبوء أحد بذكر أحد من أئمتنا ، وان عليا عندنا لمقنع ، والله لئن يكن هذا الضرب لا يرضى بعلى ، فعض امرؤ على لسانه في مشاهدنا ، فاقبلوا على ما احثاكم . فقال الحسن : صدق الشيخ ، وقال الحسن : أيها الناس ، انى غاد فمن شاء منكم ان يخرج معي على الظهر ، ومن شاء فليخرج في الماء فنفر معه تسعه آلاف ، فاخذ بعضهم البر ، وأخذ بعضهم الماء وعلى كل سبع رجل ، أخذ البر سته آلاف ومائتان ، وأخذ الماء الفان وثمانمائه وفيما ذكر نصر بن مزاحم العطار ، عن عمر بن سعيد ، عن أسد بن