قد أمرنا لك في دارك بواسط بمائة ألف درهم وفي دارك بالكوفة بخمسين ألفا .
المدائني وعبد الله بن صالح قالا : قال خالد بن عبد الله يعرض بعنبة بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، وكان عنبة يستدين : إن الرجل لا يزال يستدين في ماله حتى إذا انفده استدان في دينه .
فقال عنبة : إن الرجل يكون ماله أكثر من مروءته فيبقى له ماله ، وتكون مروءته أكثر من ماله فيفنى ماله وتبقى له مروءته ، فقال خالد : صدقت وإنك لمنهم .
قال عبد الله بن صالح : أراد عبد الرحمن بن عنبسة بناء داره بظاهر الكوفة ، فركب معه خالد بن عبد الله القسري ومع خالد : العريان بن الهيثم ، وهو يومئذ على شرطة خالد فجعل خالد يطوف ويقول : قدّم الحبل أيها الغلام ، فيقول العريان : أنشدك الله أن تضيق على أحيائنا وأمواتنا .
فقال عبد الرحمن بن عنبسة : اسكت فوالله ما أنطقك إلا السيف الذي قلدناك . فقال العريان : بل سيف عمي الذي أخرج به أباك حتى ألحقه بالمدينة قال : أما والله لأبشرنّك بشر الأديم ، فقال : شفرتك أكلّ من ذاك .
فقام إسماعيل بن واسط البجلي فقال : يا عريان ، أترفع صوتك على صاحب الأمير ؟ فقال : اسكت .
يا مالك بن مالك بن سيف * ذميم يجهل حقّ الضيف
سلح حباري سلحت في صيف
أنساب الأشراف — صفحة 70
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٠