تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أحد من ولده . قال : فما تقول في خالد بن عبد الله ؟ . قال : ترفعه إمرته وتضعه أسرته . قال : فهذا من ولد المغيرة وهذا من ولد جرير وأنا خالد . فقال : يا أم جحش انصرفي عنهم . فقالوا له : صر معنا إلى الكوفة نرفدك ونصلك ولا نؤاخذك بقولك . فقال : ما كنت لأستمنح قوما أسمعتهم كلاما . وانصرف [ 1 ] . حدثنا عبد الله بن صالح قال : بلغنا أنه دخل على خالد بالكوفة شيخ كبير فمثل بين يديه فقال : شيخ كبير ضرير ، حدته إليك سنة أبدت العظام وألزمت الغني الإعدام ، ذهب ماله ، ودعدت [ 2 ] آباله ، وغيرت أحواله ، فإن رأى الأمير أن يجبره بفضله ، وينعشه بسجله ، ويردّه إلى أهله . فقال خالد : ممن الرجل ؟ وإياك أن تكذب فإن الكذب عار لازم وذل دائم . قال : رجل من بني تميم . قال : لا قرب الله دارك ، ولا سهل محلك ، ولا حيّا مزارك . فقال الأعرابي : ما رأيت كاليوم منطقا أقطع ، ولا كلاما أشنع ، ولا ردّا أوجع ، لقد سمعت قولا أمرّ من الحنظل ، وأيبس من الجندل ، وأحرّ من المرجل ، ما أعطيت من قدرة ولا نعشت من عثرة ، ولا أقلت من صرعة . قال خالد : هل لك في أن أقارعك وإن قرعتك لم أعطك شيئا ، وإن قرعتني أعطيتك ؟ . فقارعه خالد فقرعه فقال : أقلني فأقاله . ثم قارعه فقرعه خالد فقال : أقلني فأقاله ، ثم قارعه فقرع خالدا فقال : أقلني . قال : لا أقالني الله إذا . قال : أعطوه بدرة يدخلها في حر أمه ، فقال الأعرابي : وأخرى في استها ، فضحك وأمر له ببدرتين .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : قال ابن الأعرابي : هذا الخبران مصنوعان . [ 2 ] التدعدع : مشية الشيخ الكبير . القاموس .