تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقال خالد حين أنشد قول الكميت : إن الخلافة كائن أوتادها * بعد الوليد إلى ابن أم حكيم [ 1 ] يعني مسلمة بن هشام أبا شاكر ، فقال خالد : أنا كافر بكل خليفة يكنى أبا شاكر . وبلغ أبا شاكر قوله فحقده عليه ، فلما مات أسد بن عبد الله أخو خالد كتب مسلمة إلى خالد كتابا فيه شعر لا بن نوفل ، وكان معه ، لحق به هاربا من خالد . أراح من خالد وأهلكه * رب أراح العباد من أسد أما أبوه فكان مؤتشبا * عبدا لئيما لأعبد قعد يرى الزّناء والصّلب والخم‍ * ر والخنزير حلا والغيّ كالرّشد وأمه همّها وبغيتها * همّ الإماء المواهن الشرّد كافرة بالنبيّ مؤمنة * بقسّها والصليب والعمد [ 2 ] فلما قرأ خالد الكتاب قال : يا عباد الله من رأى كهذه تعزية رجل عن أخيه . المدائني قال : بصق خالد يوما فقصر عن حيث أراد ، فقام عنبسة بن سعيد بن العاص فأخذ بصاقه بمطرفه حتى اقتلعه ، فقال خالد : لحسن والله ما صنع ، ثلاث لا تعاب على الشريف : خدمته أميره وقيامه بنفسه ، وخدمته ضيفه . ثم قال : ما مالك يا أبا خالد ؟ فقال : وهل تركت لي دار أبي بالكوفة وواسط مالا . فقال خالد : والله لعلالتنا أمثل من علالتك ،
هامش
[ 1 ] شعر الكميت ج 2 ص 105 . [ 2 ] بهامش الأصل : يعني بالعمد ، المعمودية .