وقال ابن نوفل في خالد :
ألا أيهذا الذي نفسه * إلى كل منكرة تائقه
رضيت من العيش والعالمين * بعون اليفا وبالرائقه
بضخم المآكم [ 1 ] في كمه * دنىء مودّته مائقه
وكفاك كف تحوز العطاء * وكف لأرزاقنا سارقه
وقال ابن نوفل :
ونبّئت عونا وتبّا له * ونبئت عن خدنه خالد
بأنهما عند وقت العشاء * يبيتان في نمط واحد
ويغتبقان الشراب الذي * يحلّ به الجلد للجالد
شرابا يوافق شرب اليهود * ويكره للناسك العابد
قالوا : وبعث خالد محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زر الأنصاري إلى إسماعيل بن جرير بن عبد الله يخطب إليه ابنته أم إسحاق بنت إسماعيل ، فقال : أبلغ الأمير السلام واعلمه أن عمه جريرا أوصى ألا تخرج واحدة من بناته إلَّا إلى رجل من قريش وهو أحق من لم يثرب وصية عمه ، ولم يحاول نقضها مع أنا أمّلناه لعيالنا وأعقابنا ، فوالله ما كان عنده ما ظننا به ما سهل في أذن ولا رفع من قدر ، فلما أتت خالدا رسالته أمسك . وبلغ الخبر ابن نوفل فقال :
لعمري لقد أصبحت حاولت خطة * ممنّعة والدهر يقذف بالعجب
أتخطب جهلا إن وليت إمارة * بنات جرير في المكارم والحسب
هامش
[ 1 ] المأكمة : لحمة على رأس الورك ، وهما اثنتان ، أو لحمتان وصلتا بين العجر والمتنين ، جمعه مآكم . القاموس .