وقال أيضا :
هل أنت يا عريان ويحك مخبري * بأبيك دون الهيثم بن الأسود
وله فيه شعر أيضا . فحلف العريان ليضربنّه حتى يسلح من سوط أو أكثر ، فلم بزل يحتال له حتى أتي به ، وقد كان صار إلى مسلمة بن هشام ، وبلغ ابن نوفل يمينه فضربه فجعل يقول : قد فعلت ، فقال العريان : لا والله أو يفضح بها ، فافتضح فقال : قد خريت أو قال قد سلحت فقال العريان :
* محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا *
وقال العريان :
تيمّم حميرا واترك ثقيفا * فهم جلدوك يوم الدار حدّ
فلما أن جلدت وكنت فسلا * سلحت ولم تجد من ذاك بدّا
قالوا : وأرسل بلال عون بن عبيد وآخر من أصحابه إلى هنادة بنت عيينة بن أسماء بن خارجة يخطبانها فقالت : والله ما كنت لأتزوج رجلا أنتما خدناه وأليفاه من هذا المصر .
وهجا ابن نوفل خالدا بصحبته عون هذا فقال :
ولو كنت عونيا لأدنيت مجلسي * إليك أخا قيس ولكنني فحل
رأيتك تدنى ناشئا ذا عجيزة * يحجر عينيه وحاجبه الكحل
فوالله ما أدري إذا ما خلوتما * وأرخيت الأستار أيّكما البعل
أأنت الذي يعلو عليك إذا خلا * بك الأقمر المولى أم أنت الذي تعلو
أنساب الأشراف — صفحة 72
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٢