تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قال أبو عبيدة : أخبرني يونس بن حبيب قال : زعم بلال أنه لو كان مكان أبي موسى ما خدعه عمرو بن العاص ، وقد خدعه يوسف بن عمر مجنون من ثقيف ، كتب إليه : لا سبيل عليك إنما وليت الصلاة والقضاء فأقم بمكانك وخذ العمال قبلك بالاستخراج ، فأقام واستخرج له ما أراد ثم عدا عليه فحبسه حتى مات في حبسه . قالوا : وكان بلال إذا غربت الشمس ، أو كادت تغرب ، وضع طعامه ، فإذا مدّ الناس أيديهم نودي بالصلاة فقام وقاموا ، فنودي مرة بالصلاة وقتادة يأكل فلم يقم ولم يقم رجل آخر معه فلحظه ، قال الرجل فلم يؤذن لي بعد ذلك أشهرا ، ثم إن امرأتي استعدته علي وادعت أني أضربها وأضرّ بها ، فقال : صدقت وضربني أربعين سوطا ، وإنما ضربني لأكلي طعامه مع قتادة . وكان الناس يتفرقون عن طعام بلال للصلاة ، فيأخذه العسس والخدم ، فكان من حوله يشترون ذلك ، فكان من قرب منه يقولون : ما رأينا جارا خيرا من بلال . وقال بكر بن حبيب الباهلي : حكمت بلالا في حاجة فقلت : أنت في كرمك وعدلك أحق من فعل هذا . فقال : وأنت في بلاغاتك وفصاحاتك لا تنقلب اليوم بحاجاتك . فقلت : لو علمت أن اللحن ينفعني عندك لخضرمت خضرمة أبي شيخ الفقيمي وكان لحانا ، فقال له أبو شيخ : كيف