تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
قالوا : وكتب خالد إلى بلال بعهده على البصرة ، وولاه القضاء ، فولى بلال الأحداث عبد الأعلى من الأزد ، وكان بلال يقضي بين الناس وهو أمير ، فقال رؤبة بن العجاج : بلال يا بن الشرف الأمحاض * والثابت النعل على الإدحاض أنت ابن كل سند فياض * وأنت يا بن القاضيين قاض معتزم على الطريق ماض [ 1 ] وكان ثمامة موضحا [ 2 ] وكان مخلطا استعدته امرأة على رجل ولم تقم البينة ، فأراد إحلافه فقالت المرأة : إنه رجل سوء يحلف ليذهب حقي ، ولكن استحلف إسحاق بن سويد فإنه جاره ، فأرسل إلى إسحاق بن سويد ليستحلفه فقال خلف بن خليفة الأقطع يذكر بلالا : وكنا قبل مقدمه علينا * من الشيخ المولع في بلاء يعني ثمامة بن أنس . ومدح بلالا رؤبة ، وذو الرمة ، وكان رؤبة بخيلا ، فقال رؤبة لبلال : علام تعطني ؟ فقال ذا الرمة : والله ما يمدحك إلا بمقطعاتنا هذه ، يعمد إليها فيوصلها ثم يمدحك بها ، فقال : لو لم أعطه إلَّا على تأليفها لأعطيته . المدائني قال : بثق بلال نهر معقل في الفيض ، واحتفر نهر بلال ، وبنى عليه الحوانيت ، ونقل اليه السوق وجعله ليزيد بن خالد القسري ، ومدحه الفرزدق ، فمن شعره :
هامش
[ 1 ] ديوان رؤبة بن العجاج ص 81 ، 83 مع فوارق . [ 2 ] الوضح : البرص . والمخلط : الذي فيه حمق . القاموس .