قالوا : وكتب خالد إلى بلال بعهده على البصرة ، وولاه القضاء ، فولى بلال الأحداث عبد الأعلى من الأزد ، وكان بلال يقضي بين الناس وهو أمير ، فقال رؤبة بن العجاج :
بلال يا بن الشرف الأمحاض * والثابت النعل على الإدحاض
أنت ابن كل سند فياض * وأنت يا بن القاضيين قاض
معتزم على الطريق ماض [ 1 ]
وكان ثمامة موضحا [ 2 ] وكان مخلطا استعدته امرأة على رجل ولم تقم البينة ، فأراد إحلافه فقالت المرأة : إنه رجل سوء يحلف ليذهب حقي ، ولكن استحلف إسحاق بن سويد فإنه جاره ، فأرسل إلى إسحاق بن سويد ليستحلفه فقال خلف بن خليفة الأقطع يذكر بلالا :
وكنا قبل مقدمه علينا * من الشيخ المولع في بلاء
يعني ثمامة بن أنس .
ومدح بلالا رؤبة ، وذو الرمة ، وكان رؤبة بخيلا ، فقال رؤبة لبلال : علام تعطني ؟ فقال ذا الرمة : والله ما يمدحك إلا بمقطعاتنا هذه ، يعمد إليها فيوصلها ثم يمدحك بها ، فقال : لو لم أعطه إلَّا على تأليفها لأعطيته .
المدائني قال : بثق بلال نهر معقل في الفيض ، واحتفر نهر بلال ، وبنى عليه الحوانيت ، ونقل اليه السوق وجعله ليزيد بن خالد القسري ، ومدحه الفرزدق ، فمن شعره :
هامش
[ 1 ] ديوان رؤبة بن العجاج ص 81 ، 83 مع فوارق .
[ 2 ] الوضح : البرص . والمخلط : الذي فيه حمق . القاموس .