ومظلمة علي من الليالي * جلا ظلماءها عني بلال
بخير يمين مدعوّ لخير * تعاونها إذا نهضت شمال
ترى الأبصار شاخصة إليه * كما ينظرن حين يرى الهلال [ 1 ]
حدثنا عمر بن شبه عن أبي عاصم النبيل قال : قال يزيد بن طلحة الطلحات لبلال ، واستبطأه في عيادته ، وعاد الزعل الجرمي :
أفي حمّى ثلاث زرت جرما * وتترك شيخ قومك يا بلال
وقال أبو عاصم : أوصى يزيد فجعل للإناث من ولده مثلي ما للذكور ، ولعن في وصيته من غيّرها ، فأتي بها بلال فقال : أنا أول من غيرها فعلى يزيد لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
حدثنا عباس بن هشام الكلبي عن خراش بن إسماعيل قال : ولى خالد بلالا البصرة فانحدر إليها ابن بيض [ 2 ] وكان له صديقا واقام على بابه أياما لا يؤذن له فكتب إليه .
قل للأمير جزاه الله صالحة * أهل التقى والذي يحيا به الدّين
يا هل ترى حرجا في شرب خابية * صهباء يكسر عن خرطومها الطين
وهل ترى حرجا في نيك أرملة * مسكينة ناكها قوم مساكين
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 135 .
[ 2 ] حمزة بن بيض الحنفي ، شاعر اسلامي من شعراء الدولة الأموية ، كوفي خلع ما جن ، من فحول طبقته ، وكان كالمنقطع إلى المهلب بن أبي صفرة وولده ، ثم إلى أبان بن الوليد ، وبلال بن أبي بردة ، واكتسب بالشعر من هؤلاء مالا عظيما ، ولم يدرك الدولة العباسية .
الأغاني ج 16 ص 202 .