تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فلما قرأها قال : هذا والله ابن بيض ، أدخلوه الفاسق ، فلما دخل عليه قال : والله يا فاسق ما كنت لأصل إليك إلَّا بالشر . وأرسل بلال علي بن يزيد إلى هند بنت المهلب يخطبها فقالت : مالي عنه رغبة ، وهذا كتاب خالد بن عبد الله يخطبني ولو أردت التزويج ما عدوته . المدائني قال : كتب خالد بن عبد الله إلى بلال أن ولّ نصر بن حسان العنبري ولاية ، فأرسل إليه بلال يدعوه فقال للرسول : قل له أصلَّي ثم آتيك . فقال للرسول : قل له : إن الذي كنت تصلي له قد جاءك فدع الصلاة وأقبل . وقال رجل من بني صبير : جيء بابن عون إلى بلال فتحدثنا بيننا أنه إنما جيء به بسبب قتادة فجاء قتادة فقام إليه ابن عون فقال : يا أبا الخطاب اتق الله فقد وجدتها بدار مضيعة . تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتقي صولة المستأسد الحامي ثم لم نلبث أن دخلنا على بلال فقال لنا : اخرجوا ، فبقي ابن عون وقتادة فقال له بلال : طلقها ، قال : هي طالق . قال : طلقها ثلاثا . قال : واحدة تبينها مني . قال : أتعلمني وأنا ابن أبي موسى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ . قال : فهي طالق ثلاثا . قال : يا أبا الخطاب في هذا شيء أكبر من هذا . قال : قد كانت الولاة تؤدب في هذا ، أو قال : تعزر في هذا السوطين والثلاثة ، فأمر بضربه ونحن نراه ، فضربه أربعة وأربعين نعدّها ثم خرج والدم يسيل .