تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فأمر صاحب الجالية فأغرمني ثلاثمائة درهم وما في أرضي ذمي واحد . وقال ابن نوفل : أقول لمن يسائل عن بلال * وعبد الله عند ثنا الرجال بلال كان ألأم من علمنا * وعبد الله ألأم من بلال هما أخوان أما ذا فجون [ 1 ] * وأما ذا فأحمر ذو سبال وقال بلال وهو في حبس يوسف بن عمر : لو سئلت مائة ألف ، أو مائتي ألف ، أو ألف ألف لأدّيتها ، ولكني دفعت إلى مجنون ، فقال لصاحب عذابه من آخر الليل : إن أدى عشرة آلاف ألف درهم قبل طلوع الشمس وإلا فأزهق نفسه ، فقلت : لو كان عندي بدر مهيئة ما فرغت من استيفائها في هذه المدة . وقال بعضهم : ما قتل بلالا إلا دهيه ، قال للسجان : خذ مني مائة ألف وأعلم يوسف بن عمر أني قد متّ . وكان يوسف بن عمر إذا سمع بموت محبوس قال : ادفعوه إلى أهله ، فأتى السجان يوسف فقال : قد مات بلال ، فقال : أرنيه ميتا فإني أحب أن أراه وهو ميت ، فجاءه السجان فألقى عليه شيئا غمه به حتى مات ، ثم أراه يوسف . قالوا : وخاصم عيسى بن عمر النحوي إلى بلال وجعل يعرب وخصمه ينظر إليه متعجبا ، فقال بلال : أقبل على حجتك ودع النظر إلى خصمك فلأن يذهب حقه أحب إليه من أن يلحن .
هامش
[ 1 ] الجون : النبات يضرب إلى السواد من خضرته ، والأحمر والأبيض والأسود . القاموس .