تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولم يزل الفرزدق محبوسا حتى ولي النّضر بن عمرو فقال : ألا طال ما رسّفت في قيد مالك * فأصبح في رجليه فيدي محوّلا واطلقني النّضر بن عمرو وربما * بكفّيه قد فكّ الأسير المكبلا [ 1 ]
قالوا : ولما هلك مالك ولى خالد بن عبد الله شرط البصرة : بلال بن أبي بردة بن أبي موسى [ 2 ] . وولى صلاتها النّضر بن عمرو ، وذلك في سنة عشر ومائة . المدائني عن الوضاح بن خيثمة قال : رأيت النضر بن عمرو ، وبلال بن أبي بردة ، يمشيان في جنازة الحسن بن أبي الحسن والنضر على الصلاة ، وبلال على الأحداث . قال أبو بكر الهذلي : بعثني النضر إلى الحسن أسأله عن يوم عرفة ما كان الناس يصنعون فيه ، فقال : وما لهذا وليوم عرفة ؟ قلت : إنه لمن خيرهم ، قال : صدقت إنه لمن خيرهم . قالوا : ذكر الحسن من تقدم من هذه الأمة ثم أقبل على النضر بن عمرو فقال : قد أصبحت والله مخالفا للقوم في هديهم وسيرتهم ، وأنت تتمنى على الله الأماني ، وتترجح فيها ، فإن أخاك من صدقك ونصح لك في دينك ، ولمن صدقك ونصح لك في دينك خير لك ممن غشّك وغرّك ، وكان ثمامة بن أنس على القضاء من سنة ست ومائة إلى سنة عشر ومائة .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 151 . [ 2 ] بهامش الأصل : بلال بن أبي بردة .