تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أبعد رسول الله أم قبل عهده * أم أضحت قريش قد أغثّت سمينها أردنا هداه لا هدى الله قلبه * وما أمّه بالأمّ يهدى جنينها [ 1 ] كانت أم خالد سوداء نصرانية ، فكتب خالد إلى مالك : خذ الفرزدق فإنه هجا نهر أمير المؤمنين فأمر مالك أيوب بن عيسى الضبي فتلطف له حتى أخذه ، فلما قيل لمالك : قد أخذ الفرزدق ، انتفخ وريده غضبا ، فلما وقف بين يديه أنشده قوله : أقول لنفسي حين غصّت بريقها * ألا ليت شعري ما لها عند مالك لها عنده أن يرجع الله روحها * إليها وتنجو من عظام المهالك وأنت ابن جبّاري ربيعة أدركا * بك الشمس والخضراء ذات الحبائك [ 2 ] قال : فسكن غضبه وأمر به إلى السجن فقال وهو في السجن : رأيت أبا غسان علَّق سيفه * على عاتقي شغب على من يشاغبه ترى الناس كالدّمعى له وقلوبهم * تنزّى وما فيهم عريب يخاطبه أذلّ به الله الذي كان ظالما * وعزّ به المظلوم واشتد جانبه وقد علم المصر الذي ضاع أنه * سيحمى وتمشي بالسيوف كتائبه [ 3 ] وقال في السجن : يا مال هل لك في كبير قد أتت * تسعون فوق يديه غير قليل يا مال هل هو مهلكي ما لم أقل * وليعرفنّ من القصائد قيلي
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 334 . [ 2 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 56 . [ 3 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 70 - 71 مع فوارق كبيرة .