تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
عدي قريش ، قتله عليّ بن أبي طالب يوم بدر كافرا ، وكان يقال لنوفل بن خويلد أسد قريش . وكان الأسود بن نوفل بن خويلد من مهاجرة المسلمين إلى الحبشة ، في المرة الثانية ، وقدم المدينة بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلَّم إياها . وأمّا حزام فولد : حكيم بن حزام ، وأمّه ابنة زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ، واسمها فاختة ، وولدته في جوف الكعبة . وخالد بن حزام وله عقب بالمدينة ، وكان قد أسلم وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية ، فمات في طريقه قبل أن يصل ، وكان حكيم بن حزام يكنى أبا خالد وشهد بدرا مع المشركين يوم بدر فنجا ولم يقتل ولم يؤسر ، فقال حسان بن ثابت الأنصاري : نجى حكيما يوم بدر بشدة * ونجا بمهر من بنات الأعوج [ 1 ] ثم أسلم فحسن إسلامه ، وكان يقال هو وجبير بن مطعم من سادة مسلمة الفتح ، وكان حكيم بن حزام إذا بالغ في يمينه قال : والذي نجاني يوم بدر . وذكر أبو اليقظان أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال لحكيم : « إن الدنيا خضرة حلوة فمن سألها بإسراف لم يبارك له فيها » . فكان لا يقبل من أحد شيئا ، وكان لا يأخذ عطاءه فقال عمر بن الخطاب : يا معشر المسلمين إني أشهدكم على حكيم بن حزام أدعوه إلى عطائه فيأباه ، وباع حكيم دارا له بمكة بعشرة آلاف درهم ، فقيل له غبنت ، فقال اشتريتها في الجاهلية براوية من خمر ، وامّا والله لتعلمن أني لم أغبن ، اشهدوا أن ثمنها في سبيل الله فهل غبنت ؟
هامش
[ 1 ] ديوان حسان بن ثابت ج 1 ص 187 مع فوارق .