تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وحدثني عبد الله بن صالح المقرئ قال : قال الحجاج لعروة وقد أغلظ لعبد الملك في كلام : يا بن العمياء ألا تسكت ، فقال له عروة : يا بن المتمنية ، يعني جدته أم أبيه ، وكانت كنانية ، وهي القائلة : هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج فسمعها عمر فأخذ نصرا فسيره إلى البصرة ، وكان نصر جميلا . وقال بعضهم : إن المتمنية أم الحجاج الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي . واستودع عروة طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر مالا ، وأودع غيره ، وشخص إلى الشام ، فكان يسأل عن طلحة ، فيقال هو يبني الدور ويقسم الأموال ، فخاف أن يذهب بماله ، فلما قدم كابره قوم على ما أودعهم ، وأعطاه طلحة ماله موفّرا ، فقال متمثلا : وما استخبأت في رجل خبيئا * كدين الصدق أو حسب عتيق ذوو الأحساب أكرم من رأينا * وأصبر عند نائبة الحقوق وقال هشام الكلبي : أصابت عروة الأكلة في رجله ، وهو بالشام عند الوليد بن عبد الملك ، فقطعت رجله بميشار وهو يقرأ فما تتعتع ولا تحرك ، ولم يشعر الوليد بقطع رجله حتى كويت ، وكان ذلك بحضرة الوليد وبقي بعد ذلك ثماني سنين ثم هلك في ضيعة له بقرب المدينة ، وكان يقول : لقد أحسن بي ربي أخذ مني واحدة ، وترك لي ثلاثا ، وامتعني بسمعي وبصري ولساني ، وكان له ابن يحبّه فضربته دابة فسقط ميتا وذلك قبل وقوع الأكلة في رجله ، فقال حين قطعت رجله صبرا واحتسابا : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] سورة الكهف - الآية : 62 .
أنساب الأشراف — صفحة 442 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي