ألم يك قتل عبد القيس ظلما * أبا حفص من الكبر العظام
قتيل جماعة في غير جرم * ينادي وهو يضرب يا هشام [ 1 ]
المدائني وغيره قالوا : أدخل مالك بن المنذر على هشام فقال :
لا مرحبا ولا أهلا ، لا قرّب الله دارك ولا سهّل محلَّتك ، أقتلت عمر بن يزيد ، فواللَّه لهو كان خيرا منك حسبا ونسبا وريشا وعقبا ، فقال مالك : ولم يا أمير المؤمنين ؟ ألست ابن المنذر بن الجارود ومالك بن مسمع ؟ . فأمر به فوجئت عنقه ، ثم أمر بحبسه وإثبات البينة عليه ، فمات في السجن ، فيقال إن القيسية دسوا إليه من قتله في السجن ، ويقال ، مصّ خاتمه ، ويقال :
مرض ومات حتف أنفه .
وقال الفرزدق :
لئن مالك أمسى قد انشعبت به * شعوب التي يودي بها كل ذاهب
وإن مالكا أمسى ذليلا لطالما * سعى في التي من صادفت غير آئب [ 2 ]
في أبيات . وقال أيضا :
ألم تر أن الله ربي بحوله * وقوّته أخزى ابن عمرة مالكا
فمن يك عنه سائلا بصنيعة * فقد ظلّ في أرض الرصافة هالكا
تظل الضباع العاويات بنشنه * إذا جنّ مسودّ من الليل حالكا [ 3 ]
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 276 مع فوارق
[ 2 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 31 مع فوارق .
[ 3 ] لم ترد هذه الأبيات في ديوان الفرزدق المطبوع .