هشام : ويحك اتتهمني في أمر عمر ؟ والله لولا أن السماء والأرض قامتا بالعدل لقتلت قاتل عمر وعشيرة قاتله .
ثم أقبل على الحرّ بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص فقال :
ما رأيت الرجل الصبيح الفصيح عمر بن يزيد بن عمير الأسيدي فإنه قتل ، والله ما كنت أحب أن أمي ولدت رجلا من العرب غيره ، قال : يا أمير المؤمنين فمثل هذا يقتل دونك ، قال : قد كتبت في حمل قاتله .
قالت عاتكة بنت الملاءة : فقدمنا ومالك قاعد على ضفة النهر فأخبر بمقدمنا ومقدم رسول هشام معنا فركب سفينة ثم أتى الكوفة فلم يفارقه الرسول حتى حمله إلى هشام .
حدثني عمر بن شبه عن أبي عاصم النبيل ، أخبرني العذافر بن يزيد قال : لما قدم مالك بن المنذر واسطا ، أتيته أنا وأبي فجاءه رسول لأمير المؤمنين فكلمه على باب خالد ، فقال : يا دكين اكسر أنفه ، فدخل الرسول على خالد فقال : كسر أنفي على بابك . فقال : مالك له يا مالك ؟ . قال :
منعني الدخول . فلما أراد الخروج قال : ما يسرني أن الله عافاني من النقرس ورجعني من وجهي سليما وإني لم أكن فعلت به الذي فعلت .
المدائني قال : لما قتل مالك عمر دله أو كاد يدله [ 1 ] ، حتى كان يسلك الطريق من طرق البصرة فيقول : أين أنا ؟ . وكان عمر يقول لما ضربه مالك : يا هشام يا هشام .
وقال الفرزدق :
هامش
[ 1 ] الدله : ذهاب الفؤاد من هم ونحوه . القاموس .