عمر بن يزيد ، وحفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر وغيره ، فأتى عمر بن يزيد عبد الأعلى فأبلغه قول مالك ، وقال : أنا أشهد لك عليه فشخص عبد الله إلى خالد وهو بواسط ، وأشخص معه عمر بن يزيد وحفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر فشهدا على مالك بما قال فكذبهما خالد وتهددهما وقال لعمر بن يزيد : أنا أعرف شرارتك ومحلك وحبسه عنده ودس شهودا فشهدوا أنه يشرب الخمر فضربه خالد حدا وحدره إلى مالك فضربه بالسياط حتى وقذه ، ثم أمر به فحمل إلى السجن فلويت عنقه فمات ، وادّعي انه مصّ خاتمه فمات ، وانما أشاع ذلك أصحاب خالد . فلما مات عمر جزعت بنو تميم ، وتنمرت لربيعة ، وحدبت ربيعة على مالك ومالت إليه ، واشرأب الناس للفتنة فقمعهم السلطان .
وحدثني عمر بن شبه ، حدثني أحمد بن معاوية عن المشجع قال :
دخلت على عمر بن يزيد بن عمير السجن فقال : ما فعلت داري ؟ قلت :
هدمت . قال : فنخلي ؟ قلت : قطع . قال : ما أهون ذلك عليّ إن سلمت نفسي .
المدائني عن سحيم بن حفص قال : قال الحسن : إن مالكا قتل عمر بن يزيد ليعزّ ، فلم يزده الله إلا ذلا ، وإن عمر بن يزيد قتل شهيدا ، وكان مالك شاور بشير بن عبد الله بن أبي بكر وعمرو بن مسلم الباهلي في أمر عمر بن يزيد ، فقال له بشير : إن قتلته قتلت عصفورا ، وإن تركته تركت أسدا ، وقال عمرو : أقتله ، فقال الفرزدق :
أنساب الأشراف — صفحة 41
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤١