قالوا : وبعث مالك إلى الحسن : ما هذه الجموع ؟ لئن جلست مجلسك لأضربنّك ثلاثمائة سوط ، فقال : يكفيني من ذلك سوطان ، فجلس في بيته وأمسك عن ذكر الأمراء .
حدثنا خلف عن عبد الوارث عن محمد بن ذكوان قال كان مالك بن المنذر على الشرط ، فضرب ثابتا البناني ، وشتم الحسن وقال : اعتزل مجلسنا وإلا ضربتك مائة سوط على ظهرك وبطنك فإنك تعيب أمير المؤمنين ، والأمير ، وتحرم القبالات .
المدائني قال : كتب مالك بن المنذر إلى خالد يذكر له أمر الحسن وعيبه الأمراء ، فكتب اليه : انك لست من الشيخ في شيء ، فاله عن ذكره وإياك أن تعرض له ، فأتاه رسول مالك فقال له : إن أبا غسان يقرئك السلام ويقول إن رأيت أن تأتي المقصورة . فجعل يقول : إن أبا غسان يقرئك السلام ويقول : إن رأيت أن تأتي المقصورة فافعل ، يردد ذلك ثلاثا : لا ، لا ، لا . ثم دخل على مالك فوعظه وقال : اتق الله ولا تترجح في هذه الأماني فإن أحدا لم يعط شيئا بأمنية دون عمل .
وقال هشام ابن الكلبي : ضرب مالك عمر بن يزيد الأسيدي بالسياط حتى قتله .
قالوا : وكان عمر لمالك صديقا فوشى به بالكوفة إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن في أيامه فأزعجه من عنده ، ووشى به إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك حتى أزعجه ، ثم وشى به إلى مسلمة بن عبد الملك فلم يقبل منه ، فلما رأى عمر أن مسملة لا يقبل صالح مالكا ، فلما ولي مالك أحداث البصرة ذكر عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر ، فنفاه من أبيه وعنده
أنساب الأشراف — صفحة 40
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠