بهم فنزعت ثيابهم وكتّفوا فجعل أهل خراسان يشقّون أطراف أقبيتهم ويكتفونهم ، فقال محمد بن عبد الملك : يا بني أمية اصبروا فهذا يومكم الذي كنتم توعدون ، ولم تأخذوا له أهبته . فضربوا بالخشب والعمد والأيدي والأرجل حتى رضّوا جميعا .
قالوا : ورأى خفاف بن منصور فرسا لسليمان بن داود بن عبد الله بن مروان فأعجبه فقال : لمن هذا الفرس ؟ فأخبر مولى لسليمان سليمان بذلك ، فبعث إليه بالفرس فقال : ما كنت لأقبله ولكن قل لصاحبك إحذر أصحابنا ، فحضر يومئذ فقتل . وقتل الغمر بن يزيد وقد ذكرنا خبره ، وقتل إبراهيم بن مسلمة بن عبد الملك .
وبعث عبد الله بن علي إلى البلقاء من قتل سليمان بن يزيد بن عبد الملك أخا الوليد المقتول ، وبعث عبد الله بالرؤوس إلى أبي العباس مع سلمة بن محمد الطائي ، والوثيق بن زفر .
وكتب إلى عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة وهو بدمشق : إذا ورد عليك الوثيق فاقتله واجعل رأسه مع الرؤوس ، وانفذ بها سلمة بن محمد وجماعة معه يحفظونها ، فإن بني أمية أرادوا نقض ما جعل الله لنا في أعناقهم فألحقتهم بأمهم الهاوية ، والنار الحامية .
وحدثني هشام بن عمار عن أبيه قال : لم يوجه عبد الله بن علي الوليد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك بن مروان حين أخذه بدمشق إلى أبي العباس ، ولكنه بعث بأخيه زيد بن معاوية ، فقتله أبو العباس وصلبه بالكوفة .
وقتل ابن علي الوليد وبعث برأسه إلى امرأته ، وهي ابنة مروان بن
أنساب الأشراف — صفحة 332
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣٢