ودخل عليه حمزة بن الأصبغ بن ذؤالة الكلبي ، وكان حمزة ممن شهد قتل زيد بن علي . فلما رآه تمثّل عبد الله :
بسيف ابن عباس وسيف ابن زامل * بدت مقلتاها والبنان المخضّب
ثم قتل حمزة بعد أن خرج مع السفياني ، وأخذ ابن علي سليمان بن سليم بن كيسان فحبسه ، وقدم قوم من كلب برأس الفياض بن عنبسة بن عبد الملك من البادية ، قتل بها .
وقتل عبد الله بن علي سليمان بن سليم وأخوته : كلثوما ، ومسلما ، ونصرا ، وبشرا ، وحمادا ، وصدقة ، ويونس بني سليم ، وأخذ ابن علي بدمشق يزيد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك ، وعبد الله بن عبد الجبار بن يزيد بن عبد الملك فبعث بهما إلى أبي العباس فقتلهما بالحيرة ، أو بعث برؤسهما أو حمل ابن عبد الجبار فقط .
وقتل عبد الله بن علي صالح بن عجلان الأفطس ، مولى محمد بن مروان بن الحكم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وكان ينزل حران ، وسالم الأفطس الذي يحدث عن ابن حبيب .
وأمر عبد الله بن علي الضحاك بن زمل السكسكي بقتل بعض ولد نوح بن الوليد بن عبد الملك ، وكان حين دعاه بلغه أنه يريده لذلك فكسر يد نفسه فلم يزل الضحاك أثيرا عند أبي العباس حتى مات ببغداد ، فحضر المنصور دفنه وقام على قبره .
وولى أمير المؤمنين أبو العباس عبد الله بن علي الصائفة سنة خمس وثلاثين ومائة ، فتجهز وشخص ، وأقبل أبان بن معاوية بن هشام يريده ليعترضه فوجه إليه حميد بن قحطبة فالتقوا ، فانهزم أبان وأصحابه وانكشفوا
أنساب الأشراف — صفحة 330
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣٠