إلى أبي العباس فصلبهما بالحيرة .
وقتل أبو العباس سليمان بن هشام وابنه وصلبهما .
قال : وقال أبو عدي العبلي من بني أمية :
تقول أمامة لما رأت * سهادي لدى هجعة النّعّس
أبي ما عراك فقلت الهموم * طرقن أباك فلا تبلسي
لفقد العشيرة إذ نالها * سهام من الحدث الموئس
رمتها المنون بلا نصّل * ولا طائشات ولا نكَّس
أفاض المدامع قتلى كرى * وقتلى بلوثة لم ترمس
وقتلى بوجّ وباللَّابتين * من يثرب خير ما أنفس
وبالزابيين نفوس ثوت * وقتلى بنهر أبي فطرس
أولئك قومي أذاعت بهم * نوائب من زمن متعس
أذلَّت جبالي لمن رامها * وأنزلت الرّغم بالمعطس
فما أنس لا أنس قتلاهم * ولا عاش بعدهم من نسي
فقتله داود بن علي .
وقال بعض الشعراء :
تعسا أمية قد زلَّت بكم قدم * فأصبح الملك من أيديكم نزعا
ونالها من بني العباس مضطلع * بالحمل لو حمّلوها غيره ظلعا
ميراث أحمد كانوا يلعبون به * يا ربّ محتصد غير الذي زرعا
المدائني عن عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي قال : قال لي عبد الله بن علي : ما ترى فيمن قتلته من هؤلاء ؟ قلت : أمنتهم ولم يكن ينبغي أن تقتلهم ، قال : فما تقول فيمن قتلت ولم اؤمنه ؟ قلت : لو لم تقتلهم كان
أنساب الأشراف — صفحة 334
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣٤