ذكر من قتل من بني أمية وأتباعهم
المدائني وغيره قالوا : جلس عبد الله بن علي للناس في خضراء دمشق ، فدخلت عليه قريش وغيرها فتكلم يزيد بن هشام ، وهو الأفقم فأطرى بني هاشم وذكر فضلهم وقال : أهل السؤدد والأمانة ، وأطنب . ثم تكلم بنو أمية فأثنوا عليه ودعوا ومتّوا بالقرابة ، فقال ابن علي : صدقتم وبررتم ، إن قرابتكم لقريبة ، وإن حقكم لواجب ، أنتم أكفاؤنا وبنو عمنا ونحن أهل وراثتكم ، وأنتم أهل وراثتنا لو كان الثاني متلائما .
ثم قال : مالي لا أرى عتيق بن عبد العزيز بن الوليد فقيل له : ليس عنده ما تكرهه . فقال : إن أتاني ما بينه وبين ثالثة وإلا فلا أمان له عندي .
فأتاه ثم إنه قتله بعد .
ودعا عبد الله بالغداء ، فتقدم من حضر إلا محمد بن عبد الملك فقال له : اقترب يا محمد . فقال : لست أطعم اليوم شيئا ، فجعل عبد الله ينظر إليه ، فلما فرغوا من الغداء وخرج الناس فقيل له : دعاك إلى الغداء فلم تفعل ، وتكلم أصحابك ولم تتكلم ، وقد نظر إليك نظرا شزرا ، وقتله بعد .
أنساب الأشراف — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٩