وتحصنوا في حصن كيسوم [ 1 ] ، فحصرهم حميد فطلبوا الأمان فأمنهم ، وهرب أبان فدلّ عليه فأخذ في غار فقطع عبد الله يديه ورجليه وقتله ، ومضى لوجهه .
ويقال إنه كان في الغار أمه وأخته وامرأته ، فدلّ عبد الله عليه ، فوجّه إليه أربعين رجلا فلما نذر بهم أراد قتالهم فمنعته أخته وأمه فاستسلم ، فقطع عبد الله يديه ورجليه وحشمه وأطافه بالشام ثم حبسه فحلّ يديه حتى نزف ومات .
وتحصن عبد الصمد بن محمد بن الحجاج بن يوسف في حصن ، فبعث عبد الله من أخذه وأربعة عشر رجلا من آل أبي عقيل ، ومع عبد الصمد سيف الحجاج فضرب به عنقه وأعناقهم . ويقال إن صالح بن علي أخذهم .
وقتل ابن علي ذيخ [ 2 ] قريش وهو أبو بكر بن عبد الملك ، وقتل أبا القاسم بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان .
المدائني عن أبي عاصم الزيادي قال : قال عبد الله بن علي بنهر أبي فطرس ومعه بنو أمية ، خرجوا معه من دمشق ، فأمر ألا يدخلوا عليه وعلى أحد منهم سيف ، فانتزعوا سيوفهم ، وأمر بالخيل فرتّبت حول الحجر ، فلما دخلوا من باب المضرب عزلوا ناحية ونودي رجل رجل باسمه فدخل اثنان وسبعون رجلا ، ويقال كانوا نيّفا وثمانين .
وجاء حباش بن حبيب الطائي صاحب شرطة عبد الله بن علي ، فأمر
هامش
[ 1 ] من حصون الثغور بينه وبين الحدث سبعة فراسخ . بغية الطلب ج 1 ص 265 .
[ 2 ] الذيخ : الذئب الجريء ، والفرس الحصان ، وكوكب أحمر ، وذكر الضباع . القاموس .