وكان أبو عبيد الله من أهل الشام وكذلك أبو سمير ، وكان ابن رغبان مولى حبيب بن مسلمة الفهري شاميا ، وهو صاحب المسجد ببغداد .
حدثني حماد بن يعسل الوراق عن سلمويه أبي صالح قال : لما أقيم عبد الله بن مروان بين يدي المهدي - وكان عامل اليمن وجهه إلى أبي جعفر - فوافى فقال أبو جعفر : أيكم يعرف هذا ؟ فتأمله عبد العزيز بن مسلم العقيلي فقال : آه أبا الحكم كيف كنت بعدي ؟ نعم يا أمير المؤمنين هذا عبد الله بن مروان ، فأمر به إلى المطبق فمات فيه .
قالوا : وكان على عبد الله فصّ ياقوت أحمر يساوي ألف دينار ، فكان يقول وهو يمشي : ليت لي به دابة أركبها .
وقال بعض من كان مع عبد الله بن مروان : ما رأينا مثله ، قاتل فكان أشد الناس ، ومشى فكان أقواهم على المشي ، وجاعوا فكان أصبرهم على الجوع .
قالوا : وبلغ مروان وهو بمصر قتل من قتل بنهر أبي فطرس فبكى حتى كاد يموت .
وقال بعض آل مروان : ما كان شيء أنفع لنا في هربنا من الجوهر الخفيف الثمن ما يساوي خمسة دنانير فما دون ، كان يخرجه الصبي والخادم والامرأة فنبيعه ، وكنا لا نستطيع إظهار الجوهر الثمين .
وقال الحجاج بن قتيبة : كنت مع نصر بن سيار ، فلحقت بمروان ، فصرت معه فقال وهو هارب : لقد عزبت عنا عقولنا حين لم نزوج نساءنا الأكفاء من قريش فنكفى مؤونتهم في هذه الحال ، وأخذ لي سلم بن قتيبة أخي الأمان فقال لي أمير المؤمنين : أكنت مع مروان ؟ . فقلت : كنت مع
أنساب الأشراف — صفحة 327
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٧