تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
قالوا : وكتب هشام إلى خالد في عذاب ابن هبيرة والاستقصاء عليه . وروي عن الصعق بن حزن أنه قال : رأيت خالدا لما قدم العراق يعذب عمر بن هبيرة فأخرج يوما من السجن وعليه عباءة فألقي فتكشف فنظرت إليه وقد رفع إصبعه إلى السماء يدعو فعلمت أنه سينجو . وقال أبو عبيدة : حدثني خالد بن جبلة بن عبد الرحمن عن أبيه قال : كنت مع ابن هبيرة في حبس خالد وكان ابن هبيرة قد ضربني قبل ذلك ، فقال : يا جبلة ، إن الحفظة تذهب الحقد وقد أمرت موالي أن يحفروا لي ، وهم منتهون إليّ الليلة ، فهل لك في الخروج ؟ قلت : لست فاعلا . قال : فأشر علي . قلت : لا تخرجن في دار قوم ، قال : لا . وكان أمر مولى له فاستأجر دارا إلى جانب السجن واتخذ فيها ألف نعجة فكانوا يحفرون الليل ويتخذون التراب في الدار فيصبح الشاء قد وطئته ولبدته بأبوالها فأفضوا بنقبهم إلى جبلة ، فقال لهم : لست بصاحبكم فأتوا عمر بن هبيرة فقام حتى دخل النقب فخرج منه . وكان جبلة أشار عليه أن يقدم كتابا إلى هشام ويبعث معه رسولا ، فوجه بكتابه أبا الفوارس الباهلي الأعرج ، فقدم به إلى الرصافة غدوة ، وقدم ابن هبيرة عشية . المدائني قال : سمع ابن هبيرة في طريقه امرأة من قيس تقول : لا والذي أسأله أن ينجي عمر بن هبيرة فقال : يا غلام أعطها ما معك وأعلمها أني قد نجوت . ولما فقد الحرس ابن هبيرة من السجن أخبروا خالدا ، فوجه في أثره سعيد بن عمرو الحرشي ، لأن ابن هبيرة عزل سعيدا عن خراسان ، وضربه
أنساب الأشراف — صفحة 34 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي