وقالوا : قال عمر بن يزيد الأسيلمي - من بني تميم - : دخلت على هشام وخالد بن عبد الله القسري عنده يذكر طاعة أهل اليمن ووفاءهم ، وذلك قبل ولايته العراق ، وقال : فصفقت تصفيقة دوى منها البهو ، وقلت : ما رأيت كهذا القول خطأ وخطلا ، والله ما قبحت فتنة في الاسلام إلَّا باليمن فهم سعوا على عثمان أمير المؤمنين فقتلوه ، وهم خلعوا أمير المؤمنين عبد الملك ، وإن سيوفنا لتقطر من دماء آل المهلب .
فلما خرجت لحقني رجل من أهل الشام . فقال : يا أخا بني تميم وريت بك زنادي ، قد شهدت مقالتك ، وأمير المؤمنين مولّ خالد العراق وليس هو لك بدار .
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى عن عبد الله بن أسيد الكلابي : ان إياس بن معاوية قال : كنت عند ابن هبيرة في يوم جمعة وقد أذنوا فجاء غلام له يعدو فقال : إن قوما دخلوا علي البريد ووكلوا بالباب من يحفظه ، قال إياس : فقمت فخرجت فمنعني الحرس ، فقال وهو فزع منبهر : هكذا تقوم القيامة .
وأقيمت الصلاة فصلى خالد بن عبد الله بالناس ، وقرأ عهده ، وكتبه ، ثم أرسل إلينا فأتيناه ، فقلت : أنا إياس بن معاوية ، فأطلقني ، وحبس ابن هبيرة .
وقال إسماعيل بن عمار يعارض الفرزدق :
عجب الفرزدق من فزارة أن رأى * عنها أمية بالمشارق تنزع
فلقد رأى عجبا وأحدث بعده * أمر تراع له القلوب وتفزع
أنساب الأشراف — صفحة 32
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢