مروان .
فأجمع ابن عمر على مصالحتهم ، وبعث رسلا إلى الضحاك فدخلوا إليه وهو يتعشى فدعاهم إلى العشاء فأبوا فقال : إنه عدس طيب وخلّ وزيت ، فكلَّموه وسفروا بينه وبين ابن عمر فاصطلحا على أن يسير الضحاك إلى مروان فإن قتل الضحاك فليس لأحد في عنق ابن عمر بيعة ، وإن قتل مروان صار ابن عمر مع الضحاك . فقال الضحاك : لا بدّ من أن ألتقي وابن عمر . فالتقيا مع هذا فوارس ، ومع هذا مثلهم ، وكان سليمان بن هشام خرج على مروان فلقيه فأوقع به وحوى عسكره ، وكانت وقعته بخساف أو قربها فصار إلى العراق ومعه قوم من أهل بيته ، وكان سليمان خليفة إبراهيم بن الوليد على عسكره ، ثم صار مع مروان فأكرمه ثم خرج عليه وحاربه فبايع سليمان بن هشام ، وأبان بن معاوية بن هشام .
وداود بن سليمان بن عبد الملك الضحاك ، وكان الذي تولى أخذ البيعة للضحاك عبيدة بن سوار .
قالت أم العشنزر لمنصور : قطع الله يدك إذ لم تدخل النار على يدي .
وأرزق الشهادة على يدك .
وبايع ابن عمر اليمانية وأبت القيسية أن تبايع ، ومضوا إلى الشام ابن نباته وأصحابه ، واستعمل الضحاك على الكوفة المثنى بن عمران العائذي ، من عائذة قريش .
وقال شبيل بن عزرة :
ألم تر أن الله أنزل نصره * وصلَّت قريش خلف بكر بن وائل
ولم يكن شبيل يرى رأي الخوارج ، ولكنه قال هذا بالتقيّة ، بلغ الضحاك عنه شيء فخافه . وقال شبيل بن عزرة :