تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بدمشق ، وإلى ثعلبة بن سلامة بالأردن ، وإلى الرّماحس بن عبد العزيز الكناني بفلسطين أن يوجهوا إليه فرسان أهل الشام . ونزل مروان كفرتوثا وقال : ما صنع أحد ما صنع عبد الله بن عمر ، ضربني بعشرين ألف سيف واتكأ بواسط ، إنه لأدهى العرب . وقال أصحاب الضحاك له : قد اجتمع لك ما لم يجتمع لرجل على رأيك منذ اختلف الناس ، فلا تباشر القتال بنفسك ، ووجّه الخيل وكن ردءا للمسلمين تمدهم إن أرادوا المدد . فقال : مالي في الحياة أرب ، وقد أعطيت الله عهدا إن ضمّني وهذا الجبار معسكر لا أدع جهدا ، فقاتله ثلاثة أيام ، ومع الضحاك سليمان بن هشام في ذكوانيته ، ومن انضم إليه من أهل الشام ، ورفاعة بن ثابت ، وعصمة بن المقشعرّ الكلبي ، فالتقوا ووقف الخوارج على تل فأزالهم أهل الشام عنه ، ووقفوا عليه فقاتلهم الخيبري ، فأزال أهل الشام عن التل ووقف عليه سليمان بن هشام في الذكوانية ، فكره مروان موقفه وقال : يتعلم غلمان بني أمية على الطعان ، وانصرف إلى عسكره ، ورجع الخوارج مسرورين ، فلما أصبحوا قال الضحاك : أما منكم أحد يشتاق إلى الجنة ويحب لقاء ربه ؟ . وأنشدهم شعرا قيل فيمن مضى من الخوارج ، وبكى فاقتتلوا طويلا والخيبري يقول : أيهن بني شيبان طعنا تترى * طعنا يرى منه القنا محمرّا يترك ذا الضّغن به مزورّا * يركب ردعا للردى مقرّا فلعنة الله على من فرّا [ 1 ] وباشر مروان القتال وهو يقول :
هامش
[ 1 ] ديوان شعر الخوارج ص 222 .