تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قالوا : وأقام الضحاك بالكوفة إلى شوال ، ثم استخلف عليها ملحان بن معروف التيمي وعداده في بني شيبان ، وسار إلى واسط ، فلما بلغ النضر بن سعيد الحرشي مسيره شخص يريد مروان بالشام في نحو من ألف من أهل الشام ، ومعه أبو أمية الثقفي ، وعطية البعلي ، وأقام نباته وجماعة من القيسية في الجانب الشرقي ، ووادعوا ابن عمر ، وأعابوه فعرض ملحان بالقادسية للنضر والقيسية فناشدوه الله وقالوا : إنا لا نريد القتال . وكان مع ملحان قادم الذكواني فقاتلهم فقتل ملحان ، ورجع قادم إلى الكوفة فقال بعض الحرورية : سقى الله ملحانا وبيّض وجهه * كما جاهد الأحزاب يوم القوادس ورثاه حبيب بن جدرة ، ورثى عبد الملك بن علقمة فقال : كابن ملحان فينا من أخي ثقة * أو كابن علقمة المستشهد الشاري من صادق كنت أصفيه مخالصتي * فباع دارا بأغلى صفقة الدار إخوان صدق أرجيهم وأخذلهم * أشكو إلى الله خذلاني لأنصاري فلما قدم الضحاك حصر ابن عمر ، فقال ابن عمر لكاتبه الربيع بن سليمان : اعرض الناس فعرضهم فكانوا ثمانية آلاف فقال : ما هؤلاء بشيء فما الرأي ؟ قال : إن بواسط خلقا لا يلقاك الضحاك بمثلهم . قال : فاعرض فعرض لعشرة آلاف . وقاتل الضحاك فكان نباتة يوجه ابنه محمد بن نباتة في القيسية فيقاتلون الضحاك ومعهم إسماعيل بن عبد الله البجلي في قوم من اليمانية ، ثم يرجعون إلى المدينة الشرقية بواسط ، ثم تركهم إسماعيل وشخص إلى البصرة . وكتب نباتة إلى مروان بذلك فكتب إليه مروان كتابا لطيفا أمره فيه
أنساب الأشراف — صفحة 261 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي