وقال خلف بن خليفة يرثي عاصما :
ألم يك عاصم ذخري فدلَّت * منيّته على ذخري المنونا
وكان من المودّة نصب عيني * فأمسى غاب في المتغيّبينا
تقدم صابرا وثوى شهيدا * فلست أعدّه في الميّتينا
في أبيات .
وقال ابن الكلبي : كان ابن بيض الشاعر نديما لعمر بن الغضبان بن القبعثرى الشيباني ، وكان مع عبد الله بن عمر على شرطه ، ثم صار مع عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر حين خرج ، ثم أراد الجنوح إلى الضحاك فجاء حمزة بن بيض الحنفي يستشيره ، والخوارج يومئذ بالكوفة فأخبر ابن عمر أنه قد عزم على الخروج معهم ، فقال ابن بيض :
عمر الخير ما ترى يا بن غضبان في الشرا * أترى لي نفسي فداؤك من نازل الردى
ترك سردابك المبلَّط في طيّب الثرى * وشراب مشعشع جيّد ليس يشترى
من فلان ولا فلان ولكن من القرى * وجوار بيض الوجوه دجوجية الذرا
أنت خير من أن ترى ذاك يا بن القبعثرى
قال عمر : فلم استشرتني يا فاسق إن كان رأيك هذا ؟
وقال ابن بيحان لابن بيض حين دخل الضحاك الكوفة : لو لقيته فأخبرته عن أهل بلدك وقومك فإن لك لسانا وبيانا ، فقال ابن بيض :
ألا لا تلمني يا بن بيحان إنني * أخاف على فخّارتي أن تحطما
فلو أنني لو شئت ابتاع مثلها * من السوق ما باليت أن أتقدما
قال أبو الكردي : لما غلب الضحاك على الكوفة ولاها ملحان بن معروف الشيباني ، فخرج ابن الحرشي يريد الشام ، فعارضه ملحان فقتله ابن الحرشي وهو النضر بن سعيد .
أنساب الأشراف — صفحة 260
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٦٠