ما بطنك ببطن مؤمن ولولا أني أكره أن أفسد سناني بما في بطنك لأخرجته من ظهرك ، وجنح إلى الضحاك عبيد الله بن عباس الكندي .
وقال هشام ابن الكلبي : شهد عبيد الله الخوارج بالكوفة وهم يقتتلون بين الحيرة والكوفة أيام الضحاك ، مع جعفر بن العباس بن يزيد الكندي أخيه ، فقتل جعفر ، وجنح عبيد الله إلى الخوارج فقال أبو عطاء السندي :
ألا يا عبيد الله لو كان جعفر * هو الحيّ لم يجنح وأنت قتيل
ولم يتبع المرّاق والثأر فيهم * وفي كفّه عضب الذباب صقيل
جنحت وقد أرادوا أخاك وأكفروا * أباك فماذا بعد ذاك تقول
تركت أخا شيبان يسكب بزّه [ 1 ] * ونجّاك خوّار العنان رجيل
فلا وصلتك الرحم من ذي قرابة * وطالب وتر والذليل ذليل
فلما أنشده قوله : فماذا بعد ذاك تقول ؟ قال : أقول أعضّك الله ببظر أمك .
وقال رجل من الخوارج :
نحن عبرنا الخندق المقعّرا * يوم لقيناكم وجزنا العسكرا
حتى قتلنا عاصما وجعفرا * والفاسق الضبّي لمّا أدبرا
واليمنيين ومن تنزّرا * لا تحسبوا ضرب الشراة سكَّرا
وقال عبد الله بن عمر يرثني أخاه عاصما :
لعمري لقد نادى المنادي فأسمعا * بصوت رفيع حين نادى فأوجعا
غداة نعى يوم النخيلة عاصما * فأبكى العيون الجامدات وأقطعا
في أبيات .
هامش
[ 1 ] يسكب بزه : يضع سلاحه . انظر القاموس .