تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ثم التقوا يوم الجمعة ، ولقيهم الأصبغ بن ذؤالة في عشرة آلاف فهزمهم الخوارج حتى دخلوا حيطان الكوفة ، فلما أمسوا خرج قواد من قواد ابن عمر من اليمانية : منصور بن جمهور ، والأصبغ بن ذوالة ، وخرجت القيسية مع النضر بن سعيد إلى واسط ، وهو يريد أن يغلب عليها ، فأصبح ابن عمر وقد تفرق الناس عنه فحمل الأموال وارتحل فسبقته القيسية إلى واسط ، فأرسل إلى النضر بن شبيب بن مالك الغساني ، وهو عامل ابن عمر على واسط فقال : افتح لنا باب المدينة لتكون أيدينا واحدة ، فأرسل اليه : يا بن السّقاء ، يا بن نسعة ، قد كنت أحسب أن لك عقلا ، كيف أفتح لك باب المدينة وقد عرفت غدرك . الحق بطريق البريد مقعد أبيك فهو أشبه بك . وقدم ابن عمر بأثقاله فدخل المدينة ، ومات عامله شبيب بن مالك يوم دخل ابن عمر المدينة فقالت القيسية : لا ندعكم تعبرون به ، فسفروا بينهم حتى أذنوا لهم أن يعبروا بالجنازة قوم لا سلاح عليهم ودخل الضحاك الكوفة فوجد في دار المختار قوما من أهل الشام فمنّ عليهم ، ووجد قوما في دار بلال بن أبي بردة فقاتلوه فقتلهم وأمن الناس . وبعث أبا الرجال وحبناء بن عصمة وعكرمة فباعوا الغنيمة عند قصر الكوفة ، وذلك في أول يوم من شهر رمضان ، وكان من رأي أصحاب الضحاك أن يستعرضوا أهل الكوفة ، فمنعهم الضحاك ذلك ، فلما دخلوا الكوفة تلقّوهم بالأسوقة ، فقال الضحاك : ألم أخبركم بأن لكم بها إخوانا يكتمون إيمانهم في دار الكفر ، فمر رجل من الخوارج برجل على باب داره وكان عظيم البطن فقال له الخارجي : أصائم أنت ؟ قال : نعم . قال :
أنساب الأشراف — صفحة 258 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي