تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ويقال إن يوسف أتى يزيد حتى وضع يده في يده ، فقال له يزيد : لست أطالبك بحقد ولا إحنة ولكني أريد أخذك بمال المسلمين حتى أستخرج لهم حقهم الواجب لهم ، وأمر بحبسه ومحاسبته . وكانت اليمانية ويزيد بن خالد بن عبد الله حقدوا على يوسف عذابه خالدا حتى قتله فدعا اليمانية يزيد [ 1 ] إلى الطلب بدم أبيه فوثبوا بيوسف فقتلوه ونصبوا رأسه بدمشق ، وذلك في أيام يزيد بن الوليد . وكانت ولاية يزيد الناقص ستة أشهر ، ويقال كانت خمسة أشهر وأياما . وقال الهيثم بن عدي : خرج سليمان بن هشام من مجلسه حين قتل الوليد ، ونفذ منصور بن جمهور على حاميته في خمسة آلاف إلى العراق ، فهرب يوسف بن عمر إلى منزله بالبلقاء ، فوجّه إليه يزيد بن خالد بن عبد الله القسري ، وهو على شرطة يزيد بن الوليد : محمد بن سعيد الكلبي من أهل المزّة فوجده في قرية له بأرض البلقاء ، ففتش داره فاستخفى بين إمائه وبين الحائط ، فأخذ ابنا له فضربه فقال له : ذاك أبي ، فأخذه وقدم به على يزيد بن الوليد فلم يزل محبوسا في خلافته ، وفي أيام إبراهيم بن الوليد أخيه حتى بلغ يزيد بن خالد قدوم مروان بن محمد الجعدي للطلب بدم الوليد ، فأخرجه يزيد بن خالد فقتله . قالوا : ولما قدم منصور بن جمهور العراق قال الناس : منصور بن جمهور أمير غير مأمور ، أتى بالعهد منشور ، وفيه الكذب والزور ، وكان
هامش
[ 1 ] أي يزيد بن خالد بن عبد الله القسري .