وقام قيس بن هانئ العبسي فقال : يا أمير المؤمنين دم على ما أنت عليه ، فما قام مقامك أحد من أهلك ، ولئن قالوا عمر بن عبد العزيز فإنك أخذتها بسبب صالح ، وأخذها بسبب سوء ، فلما بلغ مروان بن محمد قوله قال : قاتله الله عابنا جميعا ، فلما ولي مروان أمر أن يطلب في المسجد فوجد يصلي فأتي به فقتله .
قالوا : وأتى يزيد بن حجوة الغساني يزيدا ، فقال : يا أمير المؤمنين إني لا أرى أحدا من قيس غشيك ولا وقف ببابك ، وما قلوبهم بالمنشرحة لك . فقال يزيد : لولا أني أكره البسط لعاجلت قيسا بالمكروه . والله ما عزّت قيس قط إلَّا ذلّ الإسلام .
قالوا : ولى يزيد بن الوليد منصور بن جمهور الكلبي العراق ، ويقال بعثه خليفة للحارث بن العباس بن الوليد بن عبد الملك ، وأمره أن يحمل يوسف بن عمر إلى ما قبله .
وقال بعضهم : لم يولَّه العراق ولا بعثه خليفة لأحد ، ولكنه وجهه لحمل يوسف ولكنه ورّى بذكر خلافة الحارث عن أمره ، فهرب يوسف بن عمر الثقفي ، وكان عامل هشام والوليد من بعده على العراق وأتى دمشق فأخذ وأتي به يزيد فحبسه مع عثمان والحكم ابني الوليد .
وقال قوم إن منصور أتى العراق متغلبا ، فهرب منه يوسف ، وليس ذلك بثبت .