تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قرية من قرى حمص تدعى البخراء ، فدعاه إلى أن يجعل الأمر شورى ينظر فقهاء المسلمين وصلحاؤهم فيه لأنفسهم ، فأبى ذلك متتابعا في ضلالته ، فقتله الله على شر عمله وأسوأ أثره بين عصبة من بطانته الخبيثة ، فأطفأ الله جمرته ، وأراح العباد منه فبعدا له ولمن كان على طريقته ، أحببت أن أعلمكم ذلك لتحمدوا الله عليه وتشكروه ، فبايعوا منصور بن جمهور لأمير المؤمنين فقد ارتضيته لكم ووليته أمركم ، فإن العدل مبسوط لكم لا يسار فيكم بخلافه إن شاء الله ، نسأل الله ربنا وولينا حسن توفيقه وتسديده ، وكتب لليلتين خلتا - أو بقيتا - من رجب سنة ست وعشرين ومائة » .
المدائني قال : عامل الناقص على العراق : عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ، وعلى مكة والمدينة : عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وعلى مصر : إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز . ويقال إنه ولاه إياها فلم يقبل عهده على مصر . قالوا : ولما مات يزيد الناقص بن الوليد وثب الحكم بن ضبعان بن روح بن زنباع الجذامي بأرض فلسطين ، فخلع واستمال لخما وجذاما ودعا لسليمان بن هشام بن عبد الملك . وأقام منصور بن جمهور بالعراق ، وكان قد انضم إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز حين ولاه يزيد العراق فأكرمه وقدمه وصفح عما صار إليه من المال . وقال الهيثم بن عدي : لم يصف ليزيد بن الوليد إلَّا دمشق ومات بعد أشهر .