قال المدائني : يقال إنه سمي ناقصا لأن مروان سماه ناقصا حين ولي ، قال : وكان ناقص العقل ، والثبت أنه نقص الناس العشرات التي زادهم إياها الوليد فسمي ناقصا والله أعلم .
وقال أبو الحسن المدائني : كان يزيد بن الوليد أسمر ، مديد القامة ، صغير الرأس ، وكان جميلا وفي فمه بعض السعة ، وأمه أم ولد من ولد المخدج بن يزدجرد ، وكان المخدج ولد بخراسان ، فلما فتح قتيبة بن مسلم ما فتح من خراسان أصاب جارية من ولد المخدج بن يزدجرد فبعث بها إلى الحجاج بن يوسف ، فأهداها الحجاج إلى الوليد بن عبد الملك ، فولدت له يزيد بن الوليد .
وكان ليزيد بن الوليد من الولد :
أبو بكر وعبد المؤمن وعلي ، وأمهم من كلب من ولد زبان الكلبي .
وعبد الله ، أمه أم ولد .
وخالد والوليد ، قتلهما مروان حين أسرهما . ويزيد القائل :
أنا ابن كسرى وأبي مروان * وقيصر جدي وجدي خاقان
وليس إبراهيم بأخي يزيد لأمه ، إبراهيم لأم ولد أخرى .
قالوا : وكان يزيد يعرف بالتنسك والتألَّه والتواضع ، وكان الوليد بن عبد الملك يذكر ولده فيقول : عبد العزيز سيدهم ، والعباس أفرسهم ، ويزيد ناسكهم ، وروح عالمهم ، وعمر فحلهم ، وبشر فتاهم .
قالوا : وكان الوليد بن يزيد قد حج في سنة ست عشرة أو سنة سبع عشرة ، وحج أيضا يزيد بن الوليد في تلك السنة فلما رآه يزيد وهو يطوف
أنساب الأشراف — صفحة 190
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٩٠