المدائني عن مسلمة بن محارب قال : قال أيوب السختياني حين بلغه خبر الوليد : ليتهم تركوا لنا خليفتنا ولم يقتلوه - وإنما قال ذلك خوفا من الفتنة - .
المدائني عن أبي عاصم الزيادي قال : ادّعى قتل الوليد عشرة فقال :
إني رأيت جلدة رأس الوليد في يد وجه الفلس ، وقال : أنا قتلته وأخذت هذه الجلدة .
وقال أمير المؤمنين المهدي ، وذكر الوليد : رحمه الله ولا رحم قاتله فإنه كان إماما مجتمعا عليه ، وقيل له : إن الوليد كان زنديقا . فقال : إن خلافة الله أعزّ وأجلّ من أن يوليها من لا يؤمن به .
حدثني عمرو بن محمد الناقد ، وعلي بن محمد المديني ، ثنا سفيان بن عيينة قال : لما قتل الوليد اجتمع مشيخة من مشيخة أهل الكوفة ، إلى الأعمش فقالوا : إنا نحب ألا نفترق إلا على أمر نعرفه ، فقال الأعمش :
اتّقى امرؤ ربّه ، وكفّ يده وحفظ لسانه ، ولزم بيته ، قوموا وأنا النذير لكم .
قالوا : وكان يزيد بن خالد بن عبد الله القسري محبوسا ، حبسه الوليد حين وجّه أباه إلى العراق مع يوسف بن عمر ، فلما تشاغل الناس وغفل عنه حفظته كسر قيده فخرج وأتى على الوليد ، وهو صريع فضربه تسع ضربات وقال :
قتلتم خالدا بالظلم قسرا * وما يبغي سوى الإسلام دينا
قتلت إمامكم بأبي فحسبي * وقد قتلوا سواه آخرينا
أنساب الأشراف — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٨٤