أخوه : أشهد أنه كان شروبا للحرام ، ما جنا فسقا ، ولقد أرادني على نفسي فأبيت ، فخرج ابن فروة من الدار وتلقته مولاة الوليد فقال لها : ويحك ، زعم أنه أراده على نفسه ، فقالت : كذب والله لو أراده على نفسه لفعل ، وما كان يقدر على الامتناع منه .
وقال هشام ابن الكلبي : خرج الوليد إلى البخراء لشرب الدواء والعلاج ، وكان عليل الجوف من الصبوح والغبوق ، وكان صاحب شرطه خالد بن عثمان بن بحدل الكلبي ، وخليفته على الشرطة يزيد بن يعلى بن الضخم بن قرة العبسي ، فلما أظهر يزيد بن الوليد أمره وبايعه أهل المزة والغيلانية وأهل دمشق والناس وفتح بيت المال فأعطى الناس ، وجّه عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان في كثف من الناس نهضوا احتسابا وحنقا ، حتى نزلوا بالوليد فقاتلوا أصحابه حتى قتل ، وكان الذي قتله مولى لهم يقال له وجه الفلس وكان طوالا صغير الوجه .
المدائني عن عمرو بن مروان قال : حدثني يزيد بن مصاد عن عبد الرحمن بن مصاد قال : بعثني يزيد بن الوليد إلى أبي محمد السفياني ، وكان الوليد وجهه حين بلغه خبر يزيد بن الوليد واليا على دمشق ، فلقيته فسالمني ، وبايع ليزيد فلم أفارقه حتى رفع لنا شخص مقبل من ناحية المزة ، فبعثت إليه فأتيت به فإذا هو أبو كامل الغزيّل المغنّي وإذا هو على بغلة للوليد فأخبرنا أن الوليد قد قتل ، فأتيت يزيد فوجدت الخبر قد بلغه .
وكان يزيد بن مروان بن محمد يغزو الصائفة مع الغمر بن يزيد ، فلما قتل الوليد غلب على الجزيرة حتى قدم مروان بن محمد أرمينية .
وقال بشر بن هلباء الكلبي يوم قتل الوليد ، وقد ضرب باب البخراء
أنساب الأشراف — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٨٢