تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قالوا : وتغيب عثمان والحكم ابنا الوليد بن يزيد في سرب في القصر ، فطلبهما عبد العزيز فوجدهما في السرب فأتى بهما يزيد فدفعهما إلى عمهما سليمان بن يزيد بن عبد الملك فمكثا عشرة أيام ثم ردّهما وقال : قد كثر اختلاف الناس إليهما ، وقد كان أبوهما بايع لهما فأخاف أن أغلب عليهما فإن في الناس غواة ، فأمر يزيد بحبسهما فحبسا بالخضراء ، فدخل عليهما الأفقم وهو يزيد بن هشام السجن ، وكان الوليد قد ضربه وحلقه فشتم أباهما ولعنه ، فبكى الحكم فزجره أخوه عثمان ، وقال : اسكت ، وقال للأفقم : ويحك تشتم أبي ؟ قال : نعم فقال عثمان : لكني لا أشتم عمي هشاما ، وأيم الله لو كنت من بني مروان ما شتمت أبي ، ولكنك لست من بني الحكم فانظر إلى وجهك في المرآة ، فإن رأيت حكميا يشبهك فأنت منهم ، ولا والله ما في الأرض حكميّ مثل وجهك . قال أبو الحسن المدائني : قال محمد بن راشد الخزاعي : دخلت على الحكم وعثمان وهما محبوسان بالخضراء فحادثتهما ساعة فقال الحكم : ما أصابني في هذا الأمر شيء كان أغيظ لي من ذهاب بغلي المديزج [ 1 ] . قال : قلت : قبح الله رأيك . قتل أبوك ، وسلبت ملكك فلم يعظم عليك ذلك ، وتتلهف على بغل ذهب منك ؟ قال أبو الحسن : قتل الوليد يوم الأربعاء ليومين بقيا من الشهر سنة ست وعشرين ومائة وكانت ولايته سنة ونصفا ، فلما قتل الوليد اختلف بنو مروان بينهم ، وكان سليمان بن هشام محبوسا بعمّان فخرج من السجن فأخذ
هامش
[ 1 ] لم أهتد إلى ما يعرّف هذه السمة .